Advertisement - إعلان

سموم داخل العلب: كواليس صادمة من “مصانع الموت” لتعبئة التونة

Advertisement - إعلان

تعد قضية الغش التجاري في المواد الغذائية من أخطر الجرائم التي تواجه المجتمعات في الوقت الحالي لأنها تمس صحة الإنسان بشكل مباشر وتستهدف الفئات الأكثر احتياجا، ولقد كشف فيديو أخير عن كارثة حقيقية داخل أحد المصانع غير المرخصة التي تعمل في الخفاء حيث تم تحويل طابق أرضي بمنطقة سكنية إلى مصنع لإنتاج التونة واللحوم المعلبة، هذا العمل الإجرامي يهدد سلامة المواطنين ويستوجب تسليط الضوء على كواليس هذه المصانع لحماية المجتمع من خطر السموم المعبأة داخل تلك العبوات التي تباع في الأسواق.

 كواليس مرعبة داخل مصانع بئر السلم

لم يتوقف الأمر عند إنتاج الغذاء في بيئة قذرة بل امتد إلى استخدام مواد كيميائية مجهولة المصدر وخطيرة جدا على الصحة العامة حيث ظهر أحد العمال وهو يسكب سائلا أبيض كثيفا على اللحوم الفاسدة يعتقد أنه مادة الفورمالين التي تستخدم في حفظ الجثث ومنع تحللها ويتم الاعتماد على هذه المواد لإخفاء رائحة العفن الكريهة ومنح اللحوم ملمسا متماسكا ولونا زاهيا يخدع العين البشرية لتظهر كأنها منتجة وفق أعلى معايير الجودة العالمية وهذه الإضافات تسبب أمراضا مزمنة مثل الفشل الكلوي وتليف الكبد والسرطانات المختلفة التي تظهر على المدى البعيد نتيجة تراكم السموم داخل الجسد وتلك الجريمة تتطلب وقفة حازمة لضرب هذه الأوكار بيد من حديد.

Advertisement - إعلان

 تزييف العلامات التجارية وفنون خداع المستهلك

يمتلك المزورون قدرة كبيرة على تقليد العبوات والكراتين بشكل احترافي يصعب على المواطن العادي اكتشافه حيث يتم تعبئة كميات هائلة من الععلب المعدنية الفارغة يدويا ووضع ملصقات جذابة تحمل أسماء براقة مثل تونة الملكة تدعي أنها منتجات طبيعية وعضوية مئة بالمئة وهذا الغش التجاري المنظم يستغل ثقة الناس ورغبتهم في الحصول على سعر منخفض ويقوم هؤلاء بتوزيع بضائعهم في الأسواق الشعبية والمحلات الصغيرة التي لا تطلب فواتير ضريبية أو شهادات صحية مما يسهل انتشار هذه السموم بسرعة قبل أن تنتبه السلطات ويجب على كل رب أسرة الحذر من المنتجات التي تباع بأسعار غير منطقية لأن التوفير في ثمن العبوة قد يؤدي إلى إنفاق أضعافه على العلاج

دور الرقابة المجتمعية والمسؤولية المشتركة

إن الجهود التي تقوم بها وزارة الصحة والتموين والشرطة في مداهمة هذه المصانع هي جهود جبارة وتستحق التقدير ولكنها وحدها لا تكفي للقضاء على الظاهرة حيث يحتاج المجتمع إلى وعي جماعي ورقابة شعبية تبدأ من المواطن نفسه الذي يعد خط الدفاع الأول عبر التبليغ عن أي نشاط مشبوه مثل انبعاث روائح غريبة من مخازن مغلقة أو رؤية شاحنات تنقل مواد غذائية في أوقات متأخرة كما أن على أصحاب المحلات التجارية مراعاة الله وعدم قبول بضاعة لا تحمل ترخيصا رسميا وتاريخ إنتاج واضح لأن المشاركة في بيعها تجعل التاجر شريكا في الجريمة ومسؤولا أمام القانون وأمام الله عن أي ضرر يلحق بالمستهلكين.

 نصائح ذهبية للتعرف على التونة الفاسدة والمغشوشة

حتى لا تقع ضحية لهؤلاء المحتالين عليك دائما فحص العبوة المعدنية جيدا والتأكد من عدم وجود أي انبعاجات أو صدأ على الجوانب لأن ذلك يدل على سوء التخزين أو تفاعل المادة الغذائية مع المعدن كما يجب قراءة البيانات الموجودة على الملصق والتأكد من وجود رقم التسجيل الصحي وعنوان المصنع بشكل واضح وعند فتح العبوة يجب الانتباه إلى الرائحة واللون فإذا لاحظت أي تغير غير طبيعي أو وجود طبقة زيتية غريبة يجب التخلص من المنتج فورا وعدم تقديمه لأفراد الأسرة والاحتفاظ بالعبوة لتقديم شكوى رسمية للجهات الرقابية المختصة لضمان محاسبة المسؤولين ومنع تكرار هذه الكوارث للإنسان.

 

Advertisement - إعلان